اختُتم مهرجان الشباب والطلاب العالمي الـ 19 في سوتشي نـص نـدوة : دور الشباب في الثورات اليمنية شباب اليمن يؤكد: الوحدة اليمنية هي قدر و مصير الشعب اتستأناف إصدار تأشيرات للمواطنين اليمنيين في امريكا وزارة الصناعة : ورشة عمل حول مشروع استراتيجية النهوض ببيئه الأعمال بشرى سارة لفاقدي السمع :ابتكار أذن إلكترونية تُعيد السمع للصم سرقة تمثالي الأخوين " فليني" الشهيرين في ليبيا ! اختتام الورشة التدريبية حول تقنية الدقيق المركب لصناعة الخبز غـداً شباب اليمن ينظم ندوة وطنية : دور الشباب في الثورة اليمنية شباب اليمن يهنئ الشعب بعيد 14 أكتوبر
الاتحاد العام لشباب اليمن - شحة في الأنسولين

الأربعاء, 23-ديسمبر-2015
متابعات -
تحقيق – رجاء عاطف
خلال الأيام الماضية أطلقت وزارة الصحة العامة والسكان نداء استغاثة عاجل صرحت فيه بنفاذ كمية الأنسولين من مخازن الوزارة والصيدليات المركزية التابعة لها الأمر الذي يهدد حياة 700 ألف من مرضى السكر في عموم محافظات الجمهورية .. كان ذلك النداء وقعه كالصاعقة على مستخدمي الأنسولين وأبدوا تخوفاتهم من الأمر ..

قمنا بمتابعة الموضوع وحصلت على بصيص من الأمل بحسب توضيح الجهة المعنية بالوزارة من خلال شراء كمية كافية من الأنسولين وانتظار قدوم البقية لحين الإفراج عن موازنة وزارة الصحة .. فإلى التفاصيل في سياق التحقيق التالي:-

مريم . تحكي معاناتها المرضية مع السكري واستخدامها الأنسولين وقالت : كنت استلم الأنسولين من المستشفى العسكري ولكن ذلك توقف لذا اضطررنا لشرائها من الخارج في كثير من الأحيان وثم بدأنا باستلامها من المستشفى الجمهوري وتكرر معنا نفس الحال وكانت منعدمة ، وأضافت لم نأخذ شيئاً منذ بداية الأزمة وتم تحويلنا من الجمهوري إلى وزارة الصحة لكنها مزدحمة وبعد يومين لم نحصل عليها وأنا لا استطيع الانتظار بدون استخدامها لهذا قمت بشرائها بسعر 2800 ريال وهو مرتفع عما كنا نشتريه في السابق 2500 ريال ولكنه نوع آخر من الأنسولين لأن الصنف المطلوب منعدم في السوق ..
لم تقف معاناتها عند هذا الحد وأضافت: بعد تغيير صنف الأنسولين يحدث اضطراب في السكر ولا يستقر بشكل كبير وكما أن الفياله الواحدة التي تستخدمها لا تظل كثيراً إنما 10 أيام فقط لأنها تستخدم جرعة كبيرة 30 – 50 في الشهر مما يعني أنها تحتاج مبلغاً للعلاج شهرياً للأنسولين في ظل الاحتكار وارتفاع الأسعار ..

لم نجد نفس الصنف
كذلك أبدى المواطن محمد عبدالجليل تخوفه من نفاذ كمية الأنسولين بوزارة الصحة فقال : أشعر بالقلق بسبب انعدام الأنسولين من الوزارة وكذلك من رفع الأسعار وحتى إن قمنا بشرائه من السوق لم نجد الصنف المطلوب ( الدنمركي) بل البديل وهو ليس كفاعليته والذي في كثير من الأحيان نشتريه من محافظات أخرى، جراء العدوان وضرب الطيران الذي أدى إلى انضمام الكثير من الأصحاء لفئة من يعانون من السكري بسبب الخوف المفاجئ. كان الطفل هيثم (9 سنوات) – أحدهم فقد أصيب بمرض السكر جراء خوفه من الضربات العنجهية لقوى العدوان الخارجي . أم هيثم تصف حال طفلها مع المرض فتقول: لا يستطيع هيثم أن يتمالك نفسه ويشعر بدوار مستمر من ثم يتم إسعافه بجرعة أنسولين وها نحن نعاني من انعدامه في الجهات الحكومية وتواجد صنف آخر وبسعر مرتفع في السوق مما يضاعف معاناتنا بهذه الظروف السيئة.
أما أم جمال صالح (14 عاماً) فقد اضطرت للسفر لخارج البلاد بسبب انعدام كثير من الأدوية وخافت على حياة ابنها من أن ينقطع الأنسولين وهو بحاجة ماسة له إضافة إلى فساد الدواء بسبب الانقطاع الكلي للكهرباء حيث لا يؤدي الأنسولين مفعوله دون تبريد.

أنسولين مهرب
عبدالجليل البريهي– صيدلي ، يؤكد بأن الأنسولين بشكل عام انقطع فترة بسبب الأزمة التي مر بها البلاد، وقال: قبل شهر وصل الأنسولين المصري وبنفس السعر السابق أما الأنسولين الدنمركي لم يصل إلى اليوم ، وإنما بدأ يصل أنسولين دنمركي مهرب ولا انصح المريض باستخدامه لسوء تخزينه، حيث كان سعره حكومي ومهرب ما يقارب 1200، أما الآن سعره اقترب من 3000 ريال ..

10 % مصابون بالسكر
بسبب نفاذ كمية الأنسولين من مخازن وزارة الصحة ما استدعى المعنيين فيها لعمل نداء استغاثة ومناشدة للجميع بالتدخل لتوفير ذلك على وجه السرعة سواء المتوفرة بالسوق المحلية أو في جيبوتي والمنافذ ، حيث أوضح الدكتور نشوان العطاب – وكيل قطاع الطب العلاجي بوزارة الصحة – أن مرضى السكر بشكل عام يشكلون 10 % من إجمالي تعداد سكان اليمن إلى حوالي مليونين وخمسمائة ألف نسبة (4 – 5) % هم من يحتاجون إلى أنسولين أي حوالي 700 ألف نسمة في اليمن..
أضاف الدكتور العطاب بالقول: وزارة الصحة كانت تشتري الأنسولين وتغطي جميع محافظات الجمهورية ولكن لعدم صرف موازنة وزارة الصحة تماماً من وزارة المالية للعام الماضي أدى إلى عدم قدرتها شراء أي أنسولين وحتى أدوية مزارع الكلى والذي كانت تعتمد بشكل كامل على تبرعات المنظمات ولذلك حصل عجز. وأضاف: حاولنا جاهدين أن نقتصد من بداية العام الماضي والذي لازلنا نستخدم الأنسولين الذي تم شراؤه عام 2014م وهي الكمية التي نفذت من المخازن وقد اقتصدنا فيها ووزعناها بدقة وحرص شديد فقد كانت كافية للآن (سنة كاملة) بالرغم أنه كان يفترض أن تنتهي بشهر ديسمبر العام الماضي .

توفر كمية كافية
وعن دور الوزارة وتفاعلها بتوفير الأنسولين للمرضى أشار العطاب إلى أنه بمجرد انتهاء الكمية تم توجيه نداء استغاثة لجميع المنظمات الدولية والجهات المانحة حيث تجاوبت منظمة الصحة العالمية وتم شراء 5000 ألف فياله من السوق المحلية والتي ستكفي من أسبوع إلى أسبوعين وكما تجاوب معنا الصليب الأحمر، وإلى جانب أننا بصدد إحضار كمية من جيبوتي بـ10 ألف فياله والتي ستكفي من نصف شهر – شهر، مضيفاً ستكفي هذه الكميات إلى أن تخرج موازنة وزارة الصحة من وزارة المالية وسيتم شراء الكميات .
وعن أخطار الأنسولين الذي يأتي عن طريق التهريب ، يرى أن الذي يأتي عن طريق التهريب في هذه المرحلة أحياناً قد يكون حلاً ليغطي السوق لذا بدأنا بأخذ عدة شحنات لنعمل على فحصها في المختبر الدوائي من أجل ضمان فعاليتها، وفي ختام حديثه شدد على التعاون بتقديم البلاغات عن الجهات التي تبيع الأنسولين المهرب لتقوم الوزارة بمصادرتها واتخاذ الإجراءات .

أنواع
إن عدم توفير الأنسولين لا قدر الله يعتبر كارثة للمرضى حيث أكد الكثير بأن استخدامه ضروري لهم خوفاً من الأعراض التي قد تحدث لهم جراء عدم الاستخدام، وهنا عرف الدكتور عبدالله اليوسف – بمستشفى الملك التخصصي – الأنسولين بأنه هرمون ذو طبيعة روتينية حيث يعزز من خلايا بيتا في جزر لانفرهانز الموجودة في البنكرياس ويمر مباشرة إلى مجرى الدم وإلى الخلايا حيث ينظم بناء المواد الكربوهيدراتية في سكر ونشاء .
وقال إن الأشخاص المصابين بالبول السكري ليس لديهم القدر الكافي من الأنسولين أو يعانون من انعدامه كلياً لذا يجب عليهم أن يتعاطوا جرعات محسوبة من الأنسولين يومياً والذي يستخدم لعلاج المرضى الذين يعانون من مرض السكر ( نوع 1 )، وأضاف أن الأنسولين يقسم إلى عدة أنواع وهذا التقسيم يعتمد على مدى سرعة فعاليته في الجسم وهو أنسولين سريع جداً وأنسولين سريع وأنسولين متوسط وأنسولين بطيئ وأنسولين مختلط .

أعراض متفاوتة
ونوه الدكتور اليوسف أن لعدم استخدام الأنسولين لمرضى السكري أعراضاً متفاوتة حسب الفئات العمرية وبشكل عام الأعراض الناتجة تتمثل بالشعور الدائم بالعطش والصداع بشكل كبير وكذلك الحاجة إلى التبول أو الإصابة بالإسهال أو الإمساك المزمن، وأيضاً الشعور بالدوار والتعب بشكل مستمر وكذلك الإحساس بجفاف الفم والحلق إلى جانب قد تصبح الرؤية لدى المريض غير واضحة ومشوشة وأيضاً حدوث بطيئ في التئام الجروح وشفائها وفقدان الوزن بشكل كبير والتوتر والقلق الدائمين وسرعة الغضب والإحساس بألم في الأطراف وأخيراً نشوء التهابات في اللثة والأسنان .
وكما حذر بضرورة طريقة حفظ الأنسولين وقال: العبوات غير المفتوحة تحفظ في الثلاجة بدون تجميد وكذلك بالنسبة للعبوات المفتوحة كما يجب أن لا يحقن الأنسولين فور خروجه من الثلاجة بل يفضل الانتظار لدقائق .
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS

ظ„ط§ طھظˆط¬ط¯ ظ…ظ‚ط§ط·ط¹ ظپظٹط¯ظٹظˆ