بقلم/شوقي العباسي - تؤكد المعطيات والدراسات العلمية والأبحاث أن الفقر يزداد مع ازدياد عدد السكان إذا لم يصاحبه زيادة في الإنتاج والقيمة المضافة للمجتمع، فالمشكلة السكانية أساسها زيادة عدد أفراد العائلة خاصة إذا لم يصاحبها توفر الإمكانات المادية والعملية التي تكفي لتغطية احتياجات هذه العائلة من مأكل ومشرب ومسكن وملبس وتعليم ورعاية صحية وغيرها.
يبلغ عدد سكان اليمن حاليا قرابة 25مليوناً تقريباً بينهم 7ملايين يعيشون تحت خط الفقر بحسب إحصائية صادرة عن الجهاز المركزي اليمني للإحصاء في العام 2010م، وأن هذا العدد كان لينخفض لولا تأثيرات النمو السكاني المرتفع وخطورته على خطط وبرامج التنمية في اليمن،وبحسب تقريرٌ للجنة الخاصة المكلّفة بدراسة مشاريع الموازنات العامة للعام المالِي 2011م في اليمن بأن نسبة الفقراء خلال العام الجاري وصلت إلى 42.8٪ من إجمالي عدد السكان مقابل 33.8٪ خلال 2009، حيث تزداد ظاهرة الفقر في المناطق الريفية التي تمثّل نسبتها بحسب المصادر الحكومية 47.6 في المائة خلال العام الجاري، مقارنة بـ 38.5 ٪ خلال العام 2009م، بينما بلغت معدلات الفقر في المدن 29.9٪ عام 2010م مقابل 19.7٪ عام 2009م.
وفي حال استمرت الزيادة الحالية فإن عدد السكان سيصل إلى43 مليون نسمة بحلول عام 2035م .. الأمر الذي ينذر بمزيد من الفقر ومزيد من المشكلات التنموية .
ولعل تمسك المجتمع اليمني بقيم التكاثر أدى إلى تزايد عدد السكان إلى درجة باتت تنذر بمخاطر انفجار سكاني.
المصدر: الثورة. |