أول يمني عضواً في لجنة أمن الملاعب فوز منتخب البراعم على نظيره الفلسطيني سسكا يفاجىء الريال بتعادل قاتل الانتخابات الرئاسية جــرت بنجاح فائــق نفاذ بطائق الاقتراع فـي عدد من المراكـز العالم يتحدث عـن النمـوذج اليمني الأمثل اقبال كبـيـر علـى المـــراكـــز الانتخابيــة وزير الشباب يهيب بالرياضيين للمشاركة وزير الشباب يتفقد دار الحبيشي للايتام وزيــــر الشباب يقدم درع العطاء للحبيشي
الاتحاد العام لشباب اليمن - يعتبر التدوير الوظيفي احد الأساليب الإدارية الحديثة التي يتم تطبيقها في العديد من الدول والمنظمات لما من شأنه تطوير وتحسين النظام الإداري في بلادنا ورفده بالخبرات والمهارات القيادية الإدارية الجديدة القادرة على التجديد والإبداع

الخميس, 26-يناير-2012
تحقيق/منصور شايع -
يعتبر التدوير الوظيفي احد الأساليب الإدارية الحديثة التي يتم تطبيقها في العديد من الدول والمنظمات لما من شأنه تطوير وتحسين النظام الإداري في بلادنا ورفده بالخبرات والمهارات القيادية الإدارية الجديدة القادرة على التجديد والإبداع .. ومن هذا المنطلق وافقت حكومة الإنقاذ الوطني مطلع الشهر الجاري على الإجراءات الخاصة بإنفاذ قانون التدوير الوظيفي رقم 31 لعام 2009م .. إذا ما هو التدوير الوظيفي وما أهميته، والمقترحات التي يمكن أن تسهم في نجاح هذه التجربة؟.

يهدف قانون التدوير الوظيفي ولائحته التنفيذية إلى تعزيز قدرات القيادات الإدارية للموظفين، وكذا مساعدة الموظفين ووحدة الخدمة العامة للخروج من دائرة الركود ومقاومة التغيير الناجم عن الاعتقاد بأن الوظيفة ملك للموظف، يمكن تعريف التدوير الوظيفة بشكل مختصر ومبسط "على انه نقل الموظف من عمل إلى آخر بشكل دوري، سواء تم هذا النقل في إطار المركز الرئيسي للمنظمة التي ينتمي إليها الموظف أو إلى احد فروعها أو إلى منظمة أخرى جديدة".

وينصح الدكتور محمد المقبلي أستاذ الإدارة بالمعهد الوطني للعلوم الإدارية بتطبيق أسلوب التدوير الوظيفي لماله من آثار إيجابية على العاملين والإنتاجية وتحسين مستوى الأداء في الهيئات والمؤسسات المختلفة، ذلك أن استمرار الموظف في منصبه لفترة طويلة بدون نقله إلى وظيفة أخرى قد يؤدي إلى تقادم مهاراته ويقلل من دافعيته للعمل ويصيبه بالملل نتيجة تكراره لتأدية العمل الروتيني اليومي، بل قد يصل الأمر بالموظف إذا ما طالت فترة بقائه في منصبه الوظيفي إلى مرحلة خطيرة يسميها البعض حالة الاحتراق الوظيفي- يصاب عندها بفقدان الرغبة في العمل وتدني الإنتاجية والتبلد والتكلس وعدم القدرة على العطاء والإبداع، وبالتالي فان العمل بنظام التدوير الوظيفي من شانه أن يعمل على الحد من وصول الموظف إلى هذه المرحلة الخطيرة، كونه يسهم في توفير بيئة عمل ايجابية للموظفين تتسم بالتجديد والتشويق وتشجع الموظفين على التنافس والتميز وإخراج القدرات الكامنة، ويعتبر التدوير الوظيفي أداة تدريبية مناسبة لزيادة قدرات ومهارات الموظفين، كما يعتبره البعض أسلوب ذكي للاستثمار في أهم عنصر إنتاجي هو عنصر الموارد البشرية، حيث يستخدم هذا الأسلوب من قبل العديد من المؤسسات والمنظمات التي تسعى إلى استثمار الخبرات والإبداع والابتكار، كونه يكشف للمسئولين في المؤسسة الفروق الفردية للموظفين بما في ذلك المبدعين والمبتكرين والموهوبين، كما ان العمل بأسلوب التدوير الوظيفي من شانه ان يعزز من عملية الرقابة ويتيح الفرصة لاكتشاف بعض المخالفات التي قد تحدث من فبل الموظفين. إلى هذه المرحلة الخطيرة، كونه يسهم في توفير بيئة عمل ايجابية للموظفين تتسم بالتجديد والتشويق وتشجع الموظفين على التنافس والتميز وإخراج القدرات الكامنة.

تطوير الأداء
واعتبر الدكتور / المقبلي أن التدوير الوظيفي أداة تدريبية مناسبة لزيادة قدرات ومهارات الموظفين، كما يعتبره البعض أسلوب ذكي للاستثمار في أهم عنصر إنتاجي هو عنصر الموارد البشرية، حيث يستخدم هذا الأسلوب من قبل العديد من المؤسسات والمنظمات التي تسعى إلى استثمار الخبرات والإبداع والابتكار، كونه يكشف للمسئولين في المؤسسة الفروق الفردية للموظفين بما في ذلك المبدعين والمبتكرين والموهوبين، كما ان العمل بأسلوب التدوير الوظيفي من شانه أن يعزز من عملية الرقابة ويتيح الفرصة لاكتشاف بعض المخالفات التي قد تحدث من قبل الموظفين. كما سينعكس على تطوير مستوى الأداء الإداري في مختلف وحدات الخدمة العامة، وهذا بدوره سيسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين مستوى جودة الخدمات العامة التي تقدمها هذه الوحدات، وهو ما يعني في النهاية استغلال الموارد الاقتصادية (المادية والبشرية) المتاحة للدولة بشكل أفضل وتحقيق الأهداف بأقل تكلفة ممكنة.

عدم استقرار
وللدكتور محمد عبد الرشيد علي أستاذ الإدارة المساعد جامعة عدن رأياً آخر حيث يقول إذا كان معروفا لدى المتخصصين في هذا المجال أن حركة انتقال العمالة من وظيفة إلى أخرى ومن منظمة إلى أخرى وتحديدا من القيادات الإدارية والفنية فإن تسارع هذا الانتقال يمثل واحدا من أكبر المخاطر التي تنتج عدم استقرار الحركة وتطور أداء أية منظمة حكومية أو غيرها، كما أن تزايد هذه الحركة أي حركة الانتقال من وإلى يضعف الخبرة لدى هذا النفر من الأفراد أو ذاك في الوقت الذي يعد معها المكتسب من الخبرة العملية واحدا من أهم معايير الاختيار لشغل هذه الوظيفة الإدارية أو تلك .

نزوع سياسي
معتبرا أن دواعي البت في هذا الموضوع وقوننته إنما نتاج لنزوع سياسي وليس إداري وقد يبرر أصحاب هذا النزوع دوافعهم نحو ذلك باحتكار الوظيفة القيادية العامة والتحكم بمقدراتها وما يرتبط بها من مسئوليات واقتصاد منافعها على فئة اجتماعية دون غيرها مما يؤدي إلى فساد في أداء الوظيفة العامة من قبل القائمين عليها وهو ما يتطلب إصلاحا عاجلا لما يعكسه ذلك من تأثير على حقوق الناس ومصالحهم.

ويشير الدكتور عبد الرشيد أنه إذا تم القبول بهذا علينا أن نؤكد أن الفساد منظومة قانونية وثقافية واجتماعية بدأت بالنخبة واستشرف في كل مفاصل الجهاز الإداري للدولة وهذا يتطلب إصلاحا ثقافيا واجتماعيا من خلال تعزيز منظومة الثقافة الاجتماعية بمنظومة القيم الإيجابية والتعديل القانوني وزيادة الشفافية وتسهيل منظومة الإجراءات داخل الأجهزة الإدارية الحكومية وتفويض السلطة وضبط المدخلات المالية للأجهزة والمؤسسات والوزارات وتعزيز الرقابة على استخداماتها، بل وتحويلها كجزء من الإيرادات العامة، وتعزيز دور القضاء الإداري والبت في قضايا الفساد المعلقة وغيرها من المناشط التي تحد من ظاهرة الفساد إلى أقصى حد ممكن.

عوامل نجاح
ومن أجل نجاح هذه التجربة اقترح الدكتور المقبلي عمل التهيئة المناسبة للتطبيق، وخاصة إذا ما علمنا أن نظام التدوير الوظيفي قد يواجه بالمقاومة من قبل البعض لسبب أو لأخر، وبالتالي ولضمان نجاح تطبيق هذا النظام ينبغي على الجهات المعنية بالتطبيق والقيام بالتهيئة المناسبة للتطبيق وإقناع المعارضين بأهمية وفوائد التدوير الوظيفي على مستوى الفرد وعلى مستوى المنظمة، كذلك يجب أن نأخذ في الحسبان أن العمل بنظام التدوير الوظيفي يترتب عليه تغيير لوظائف القيادات الإدارية والموظفين ولاشك أن هذا التغيير يتطلب تهيئة مناسبة من خلال تدريب هذه القيادات والموظفين على قدرات ومهارات جديدة وبما يتناسب مع وظائفهم الجديدة ووضع الآليات والسياسات المناسبة للتطبيق، بحيث تتم عملية التدوير للقيادات الإدارية والموظفين، على أساس معايير الكفاءة والنزاهة والتخصص والخبرة ونتائج تقييم الأداء، بعيداً عن أي استثناءات أو محسوبيات، والعمل على وضع ضوابط وإجراءات عقابية رادعة ضد كل من يخالف هذه المعايير، أو يحاول استغلال صدور قانون التدوير الوظيفي وتطبيقه بشكل انتقائي أو تعسفي سواء لاعتبارات شخصية أو حزبية أو غيرها، كما يفضل أن تتم عملية التدوير في الوظائف المتشابهة ? نسبياً- في المهام والمسؤوليات و ربط خطة التدوير (الحالية) بالخطط المستقبلية وبالخطط المتعلقة بتحديد الاحتياجات من الموارد البشرية والقيام بعمل تقييم مستمر لنتائج تطبيق نظام التدوير الوظيفي لمعرفة مدى انعكاسات هذه النتائج سواء على الموظفين أو على وحدات الجهاز الإداري للدولة ومعالجة أي سلبيات أو انحرافات قد تنجم والعمل على معالجتها أولا بأول.

معايير دقيقة
وطالب الدكتور عبد الرشيد أستاذ الإدارة المساعد جامعة عدن بوضع معايير دقيقة وواضحة لشغل الوظيفة القيادية سواء كانت هذه علمية أو عملية (خبرة) شخصية أو أخلاقية، ويتم المفاضلة بين هؤلاء وفق نوع من الشفافية والعلنية على أن يكون ذلك معلنا ببداياته ونتائجه على مستوى الوزارة أو المؤسسة والمصالح العامة مع إعطاء الحق للمظلوم بالتظلم أمام القضاء الإداري الذي يجب أن يتمتع بصلاحيات إخضاع الجهات الحكومية لإحكامه . وضرورة الفصل بين الوظائف السياسية والوظائف العامة وتحديد قواعد شغل الوظائف العامة والمحاسبة القضائية والقانونية لكل من يخضعها للوظائف السياسية، واعتبار إيرادات كل الجهات الحكومية إيرادات عامة تذهب إلى الموازنة العامة للدولة وتحديد النفقات والنثريات الخاصة بالقيادة وفق لائحة يقرها مجلس الوزراء، إلى جانب إصلاح الأجور لجميع العاملين بما يكفل لهم ولأسرهم حياة كريمة وضبط الدخول الثانوية التي يحصل عليها القيادة من الإيرادات الخاصة بمؤسساتهم . وقال في اعتقادي إذا استطعنا القيام بذلك سيحل موضوع التدوير الوظيفي بدون نوازع وستكون النتائج مرضية للجميع.

الحكم الرشيد
وتوقع الأخ نبيل عبده شمسان وزير الخدمة المدنية والتأمينات استكمال الصياغة النهائية لمشروع اللائحة التنفيذية لقانون التدوير الوظيفي رقم 31 لسنة 2009م، في شهر أبريل المقبل ليتم عرضها على مجلس الوزراء لمناقشتها وإقرارها. و أن اللجنة المشكلة لهذا الغرض تعكف حاليا على وضع اللائحة المذكورة، بحيث يتم إنفاذ قانون التدوير الوظيفي على ضوئها، تنفيذاً لتوصيات مجلس النواب عند إقراره للبرنامج العام لحكومة الوفاق الوطني، بهدف تطوير الأداء وتعزيز قدرات القيادات الإدارية للموظفين، وكذا مساعدة الموظف ووحدة الخدمة العامة للخروج من دائرة الركود ومقاومة التغيير الناجم عن الاعتقاد بأن الوظيفة ملك للموظف. وأن المدد المحددة لشغل الوظائف العامة الواردة في قانون التدوير الوظيفي ستحسب من تاريخ تعيين الموظفين

المصدر: الثورة.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS