مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )


« الموضوع: العلفي .. آعلام يمانيه ..( الثوآر )هذه الشخصية شخصية فذة قدمت للوطن الكثير » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 5)     ::     « الموضوع: الحظ الوافر في إدراك مفاخر العشر الأواخر » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 4)     ::     « الموضوع: كيف تربح المال من استخدامك اليومي للانترنت شرح كامل ووافي » ( بواسطة : المحاسب | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 9)     ::     « الموضوع: أعـظـم لـيـلــة..! » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 10)     ::     « الموضوع: عن فيروز.. التي رأيتها في المنام » ( بواسطة : الحوووت | المشاركات: 1 | عدد القراءات: 37)     ::     « الموضوع: معالم في العشر الأواخر » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 33)     ::     « الموضوع: وقفات متفرّقة وهامة مع ليلة القدر » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 27)     ::     « الموضوع: وجاءت العشر » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 33)     ::     « الموضوع: العشر الأواخر>> » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 28)     ::     « الموضوع: خصائص عشر الأواخر من رمضان » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 56)     ::     « الموضوع: اتغير و اتخير » ( بواسطة : راجي الجنان | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 48)     ::     « الموضوع: همسات العشر تقول .. » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 48)     ::     « الموضوع: الاعتكاف وحلاوة الخلوة » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 50)     ::     « الموضوع: وَفُـتـِّحَت لكم أبواب الجنة فهل أنتم مُـقبلون!؟ » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 55)     ::     « الموضوع: نبذة تعريفية عن محافظة ذمار » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 70)     ::     « الموضوع: شاركوا معنا في برنامج تغيير x تغيير » ( بواسطة : راجي الجنان | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 71)     ::     « الموضوع: أيها المسلمون اغتنموا رمضان قبل فوات الأوان » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 62)     ::     « الموضوع: أحداث وقعت في رمضان » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 74)     ::     « الموضوع: اعلان نتائج قرعة خليجي 20 بعدن علي النحو التالي » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 78)     ::     « الموضوع: ومضت عشر خطوات من رمضان !! » ( بواسطة : شاطئ الوفاء | المشاركات: 0 | عدد القراءات: 69)     ::    

> 

 
الرد على الموضوعكتابة موضوع جديد
> السيد المسيح رسول السلام يلوح بالأفق للعودة
أبوعبدو
المشاركة 25 يوليو 2010, 12:03 ص
مشاركة #1


عضو جديد
*

المجموعة: أعضاء المنتدى
المشاركات: 7
التسجيل: 12/12/09
رقم العضوية: 21885
Offline




آخر مواضيعي
  • غاية الحق من إيجاد الخلق
  • السيد المسيح رسول السلام يلوح بالأفق للعودة
  • ما الصلاة؟ ولماذا هي من الفرائض والواجبات الأولية والملحة؟
  • هل الإنسان مسير أم مخير في العمل ونوعه؟
  • هل الإنسان مسير أم مخير في العمل ونوعه؟
  • السيد المسيح رسول السلام يلوح بالأفق للعودة



    هل حقاً سيظهر السيد المسيح ثانية، ومن سيناصر: اليهود، أم المسيحيين، أم المسلمين؟.

    وهل سيأتي بإنجيل ثاني غير الإنجيل السابق؟ أم على القرآن سيبنى الحق؟

    ـ اليهود يؤمنون ويقولون بأن السيد المسيح الحقيقي سوف يظهر حتماً في فلسطين (أرض الميعاد)، لذا فهم استقتلوا وبذلوا ما بذلوا حتى ملكوا أرض الميعاد انتظاراً لظهور السيد المسيح الملك العالمي. حيث سيرفعهم إلى الأوج فوق العالمين في الدنيا الآن، وما عليهم إلاَّ أن يؤمِّنوا له قطعة أرضٍ في فلسطين لظهوره ثانية بينهم وينصرهم على العالمين. حيث أنهم يزعمون أن سيدنا عيسى الذي ظهر سابقاً قبل (2000) عام لم يكن هو المسيح الحق، ولكن المسيح الحق سيظهر عاجلاً الآن في فلسطين.

    ولا تظن أن الأمر نظري أو بالأمر الهيِّن عند اليهود، فإنَّ (70%) من بني إسرائيل الآن في فلسطين مجتمعون على أساس ديني وعلى أسس أرض الميعاد بظهور السيد المسيح بينهم.

    ـ أما المسيحيين، فإنهم يؤمنون بأن السيد المسيح سيظهر ثانية، ولكن ليس بجسده الشريف، وإنما بروحانيته العظمى التي ترفرف على العالم فيحلُّ الأمن والسلام ولا تبقى حروب أو شدائد حتى يوم القيامة.

    والسؤال الآن:

    1ـ أين السيد المسيح، أفي أرض؟ أم في سماء؟ وهل سيعود ثانيةً حقّاً، وما هو الدليل؟

    وبالآية الكريمة (55) في سورة آل عمران: {يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ..} فهل يعني ذلك أنه سيعيده للحياة بعد الوفاة ويحييه مرة ثانية ويظهره؟ ولماذا يظهره ثانية؟
    2ـ وما الدليل القرآني أو المنطقي على مجيئه يحمله ملكان يطوفان به فوق مدينة دمشق ثم يضعانه على مئذنة بالجامع الأموي (مئذنة عيسى)؟

    3ـ مع أي فئة سيكون، هل مع المسلمين؟ أم مع الأخوة المسيحيين؟ أم مع اليهود؟

    4ـ هل سيأتي بإنجيل ثاني غير الإنجيل السابق؟ أم على القرآن سيبنى الحق؟

    5ـ وأخيراً، هل سيظهر ثانية لوحده أم يعود هو وأمه السيدة العذراء؟

    الجواب:

    ـ قبل قيام الساعة التي أشار إليها القرآن الكريم أو أي بلاء آخر فإن الله يرسل إلى الناس إنذارات وتحذيرات لعلهم ينتبهون من غفلتهم ويصحون من سكرتهم ثم يتداركون أمرهم قبل أن يحل بساحتهم العذاب وقبل أو يقولوا ربنا أرجعنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل.

    ـ ولا تقتصر تلك التحذيرات على الرسل فحسب بل التنظيم الكوني الصارم بدقته والهادف في غايته يحذرنا من الاطمئنان لهذه الدنيا، فالمراحل التي يمر بها الإنسان أو الحيوان من ضعف إلى قوة ومن قوة إلى ضعف وشيْبه، والنبات يخرج غضاً ثم يستوي ويستغلظ ثم يصبح هشيماً تذروه الرياح إن هي إلا آيات محذرات مبينات للإنسان بأن لا يطمئن ويركن إلى الحياة الدنيا بل تطلب إليه بما تقدمه من المواعظ أن يشمر عن ساعد الجد ويسعى لما هو مخلوق له لأن الأمر جد وما هو بالهزل .

    تحذيرات:

    ـ وما أشراط الساعة التي ذكرها الرسول عليه الصلاة والسلام وظهرت الآن إلا آيات مبينات لأولي الألباب الذين يبحثون عن لب الأمور أي عن ربهم موجد الوجود ويذرون القشور والخيال المنطبع على شبكية العين فيرون الحقيقة ببصائرهم بنور ربهم، لا بنور الشمس والكهرباء.. الخ.

    ـ ففي أشراط الساعة آيات مبينات بأن هذه الحضارة التي بنوها وارتضوا بها سوف يأتي الله على بنيانها من القواعد فيخر عليهم السقف من فوقهم ذلك بأن الله لا يأخذ القرى بظلم وأهلها غافلون، أما إذا أخذها وهي ظالمة فإن أخذه أليم شديد، فلو كانت الحياة طيبة في ظل هذه الحضارة لما شاهدنا التبرم والضجر والألم وحوادث الانتحار في البلدان الراقية من هذا النهج الذي ارتضته البشرية لنفسها.
    ـ أما إذا انحرفنا عن تلك الغاية السامية من وجودنا التي هي الحياة الطيبة بأسمى معانيها فإن الهلاك يصبح محققاً وذلك لكي لا تزداد شرورنا ويزداد ألمنا وحسرتنا يوم الدين.

    ـ فالله أعلم بمن خلق وأعلم بما يسعد نفوسهم، أو ليس الذي أبدع السموات والأرض وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة بقادر أن يضع لنا سنناً تكفل لنا سعادة الدارين؟

    بعث الرسول:

    ـ بلى ولكن خروج الناس عما أنزل من الشرائع الكفيلة بسعادتها ورقيّها هو الذي سبب لها النكبات وسبب لها الألم والشقاء ومن أجل ذلك يبعث الله تعالى إليهم رسولاً من أنفسهم ويتلو عليهم آياته وشرائعه ويأمرهم أن يطيعوا الله ورسوله بتطبيق تلك الشرائع ويحذرهم ويعظهم من الهلاك إذا انحرفوا عنها واستبدلوها بشرائع من وحي أهوائهم.

    قال تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} سورة القصص (59).

    ـ والمسيح عليه السلام هو رسول هذا العصر وهو الذي أرجأه الله تعالى لهذه الساعة هلاك القرى وجعله علماً لها من أعظم أشراطها: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} سورة الزخرف (61).

    رجل الساعة:

    ـ نقول المنارة علماً للبر أي برؤية المنارة نعلم بوجود البر إن كنا تائهين بسفن بالبحار. فالمسيح عليه السلام علماً للساعة وأما الأدلة القرآنية التي تنبئ عن مجيئه فإليك هي:

    الدليل الأول:

    قال تعالى: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} سورة آل عمران (55).

    ـ لقد جاء عيسى بن مريم عليه السلام رسولاً إلى بني إسرائيل فاصطدم بعلمائهم من (الفرِّيسيين) بعد أن رأوا مخالفته لأقوالهم ولما جاء به أجدادهم من التفسيرات التي لم ينزل الله بها من سلطان، ولما رأوا أمرهم سينكشف للناس راحوا يقاوموه بشتى الوسائل حتى تمكنوا من صد الناس عنه، وما صدوا إلا الذين هم على شاكلتهم، ولم ينتهوا عند الكفر به والصد عن سبيل الله بل راحوا يمكرون به قال تعالى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ}: بكفرهم ومكرهم. {قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ}: أي من يبايعني على النصر أو الموت. {قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ، رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ}: ذلك أن المسألة خرجت عن نطاق المناقشات الكلامية وتطورت إلى الاحتكام إلى شبه الأسنة.

    ـ مكرت بنوا إسرائيل واستعد السيد المسيح والذين آمنوا معه وهم أحد عشر رجلاً ولكن الله جلّت قدرته رأى الحواريين أقلة فدبَّر لأمرٍ فيه الخير لهؤلاء وهؤلاء. {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ، إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ}: تألم على نفسه وأخذ الحزن منه كل مأخذ وظن أن الله جل وعلا لم يقدِّر على يديه هداية قومه لوفاته ونتيجة إعراضهم وكفرهم لأنه بهدايتهم سعادتهم وسعادته يوم القيامة وبالتالي رفعته، عندئذ طمأنه تعالى، إذ قال تعالى: {وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}: أي بأعمالك العالية لإنقاذ البشرية.
    {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} سورة فاطر (10).

    ـ والوفاة لا تعني الموت فحسب بل النوم يسمى وفاة أيضاً، قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ..} سورة الأنعام (60).

    {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا..} سورة الزمر (42).

    فالنوم وفاة إذاً، أما وفاة الموت فتكون على يد ملك الموت الموكل بوضع الروح حين الولادة إذ هو أيضاً الذي يقبضها عند الموت.

    {قال تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} سورة السجدة (11).

    {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ..} سورة النساء (97).

    معنى الوفاة:

    ـ فمعنى الوفاة هنا أخذ الإرادة والاختيار من سيدنا عيسى عليه السلام بإنامته، فالله يتوفى الأنفس التي أخذ منها إرادتها واختيارها، لذا فالأعمال التي تصدر من النائم لا يؤاخذ عليها إن اتخذ الحيطة لنفسه قبل نومه.

    الرفعة:
    ـ وإذاً فليس المراد من كلمة {... وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ...} ما يتبادر إلى الأذهان، أذهان بعض الناس من أنه رُفِعَ إلى السماء. فإن الآية جاءت صريحة بقوله تعالى: {... وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ...} ولم تقل ورافعك إلى السماء، والله تعالى هذا الخالق العظيم، الذي لا نهاية له، مُنزَّهٌ عن أن يُحيط به زمان ومكان، فهو خالق الزمان والمكان.
    ثم إنَّ السماء والأرض عند الله تعالى سيَّان في المنزلة والشأن، وكلاهما مخلوق، وليس يرفع من شأن الإنسان رفعهُ إلى السماء، إنَّما الذي يرفع الإنسان إلى خالقه ويدنيه من جنابه الكريم، عمله العالي، وجهاده في سبيل الله، ودعوته الناس إلى طريق الحق، وهدايتهم إلى الصراط المستقيم. وإذاً فالذي جاءت به الآية الكريمة ليس رفعاً جسمياً، إنَّما هو رفع المنزلة والشأن نقول: رفع الأمير فلاناً إليه، أي أدناه منه منزلة ومكانة، لا جسمياً ومكاناً.
    قال تعالى: {... وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ...} (10) سورة فاطر. {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا،وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} (56ــ57) سورة مريم. {... يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ...} (11) سورة المجادلة.
    أقول: والذي ينفي أيضاً رفع سيدنا عيسى عليه السلام إلى السماء قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ } (50) سورة المؤمنون.
    والربوة: هي المكان المرتفع من الأرض. والقرار: هو الجبل الراسخ المستقر. والمعين: الماء الجاري الذي لا ينقطع.
    عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذه الآية:{... وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ }. ( قال أتدرون أين هي؟. قالوا الله ورسوله أعلم. قال: هي بالشام بأرض يقال لها الغوطة، في مدينة يقال لها دمشق هي خير مدن الشام) أخرجه ابن عساكر، وهذا ما رواه البيضاوي في تفسيره، والمؤرخ ابن جبير في كتابه "تذكرة الأخبار عن اتفاقات الأسفار" أنَّ هذا الإيواء إِنَّما كان إلى ربوة دمشق، وجاء في بعض الآثار، أن ظهور سيدنا عيسى عليه السلام في آخر الزمان، سيكون في دمشق.

    ـ فالله سبحانه طمأَنَ المسيح عليه السلام بأنه رافعه إليه بهذه النية العالية إلا أن الرفعة لن تكون الآن إذ أن قومك أبوا أن يؤمنوا لك وأصروا على كفرهم فما استحقوا إنعامي عليهم لذلك فإني مُلقٍ عليك سُنّةً من النوم الآن ورافعك بعد هذا النوم الذي يمتد قروناً بالأعمال الكبرى التي سأرزقك بها وبها إسلام العالم كله على يديك وذلك بنيتك العالية.

    زوال الكفر:

    قال تعالى: {وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا}: عندها سأزيل دول الكفر ولن تقوم لهم قائمة أبداً إلى يوم القيامة. {وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ}: وسوف أجعل الذين يتبعوك عندها: {فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}: عندها تكون في هذه الأمة وجيهاً في الدنيا والآخرة وبهذه الآية يبين أن ساعة القيامة تقوم على خيار الخلق والساعة التي تقع بزمن السيد المسيح عليه السلام تقوم على شرار الخلق.
    وفي الحديث الشريف: {..لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس..} الجامع الصغير، للسيوطي.

    الدليل الثاني:

    البينة

    {لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ، رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً، فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ، وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} سورة البينة (1-5).

    ـ أي أن الذين كفروا من أهل الكتاب وهم اليهود، والمشركين وهم النصارى لم ينفكوا عما هم فيه من كفرهم وإشراكهم، كما لن ينفكوا عن اختلافهم من تكذيب اليهود للمسيح صلى الله عليه وسلم واختلاف النصارى في طبيعته حتى تأتيهم هذه البينة، وهذه البينة وصفها الله تعالى بأنها: {رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً}. {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ}: (اليهود) إلى يهود ونصارى. {إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}: سيدنا عيسى عليه السلام. {وَمَا أُمِرُوا}: هؤلاء وهؤلاء. {إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}.

    ـ لقد كان المسيح عليه السلام بينة في ولادته من غير أب، ثم حمْله ووضعه في فترة وجيزة بينة وأية بينة، وتكليم الناس في المهد وخلقه من طين كهيئة الطير فينفخ فيه فيصبح بإذن الله طيراً، ثم إحياء الموتى بإذن الله وإبراء الأكمهْ والأبرص، كلها تعتبر آيات بينات لمن شاء أن يؤمن.

    ـ كذلك فإن مجيئه بعد عشرين قرناً ليكلم الناس يعتبر بينة على أنه رسول الله،، إذن حياة هذا الرسول العظيم كلها بينة ولا عجب بعد هذا أن يدعوه الله تعالى بالبينة.
    ـ لا جزية بعد ظهور السيد المسيح عليه السلام:

    فلم يكن اليهود والنصارى منفكين عن كفرهم حتى يأتيهم رسولهم المسيح عليه السلام، فلذلك فإن رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام لم يحلَّ الخلاف بين اليهود والنصارى إلا بالتي هي أحسن فحينما كان يحارب عبَّاد الصنم والنار يشترط الحرب أو الإسلام.

    ـ وإن كانوا أهل كتاب فكانت الشروط ثلاثة: (الإسلام، أو الجزية، أو الحرب).. فإن أسلموا فتلك الغاية وإن أبوا فدفع الجزية وإلا الحرب حتى يسلموا أو يدفعوا الجزية التي بحقيقتها رمز لعلهم يسلمون فإذا أسلموا للحق ارتفعت عنهم وأعيد لهم عزهم وأصبح لهم ما للمسلمين. فهم لهم إخواناً سواء، لهم ما لهم من حقوق وعليهم ما عليهم من واجبات معزوزين مكرمين فلا تمايز عنصري ولا طائفي كيف لا فقد اهتدوا.

    الدليل الثالث:
    وجاهة السيد المسيح:

    {إِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ} سورة آل عمران (45-46).

    فالآية تبين أن السيد المسيح سيكون وجيهاً في الدنيا وفي الآخــرة، فـإذا كــانت وجـاهـة الآخرة لا ريب فيها فوجاهة الدنيا لم تحصل له بعد، ففي فترة قدومه الأولى لم يكن الذين معه يتجاوزون الأحد عشر، لذا فتلك الوجاهة هي التي ستكون له عند عودته ثانية، فيؤمن به كل من بقي حيّاً تقريباً فيصبح الملك العالمي للناس قاطبة: [ يأتي على سحابة من المجد]
    ويغدو للعالمين إماماً إذ يؤمُّ إليه رجال الزمن وإلى أمه عليه السلام النساء جميعهن.

    ـ كلام الكهل ليس بمعجزة إلاَّ:

    والآية الثانية بقضية تكليمه بالمهد فكلامه يعتبر بحق معجزة، أمــا أن يــكلم الناس كهلاً فليس بمعجزة، إلاَّ إذا غاب حيناً من الدهر يتجاوز أضعافاً مضاعفة من عمر الإنسان الوسطي، ثم يعود ليكلِّم الناس بنفس العمر كهلاً:

    مجيئه بعد عشرين قرناً تقريباً معجزة عظمى، وهو بنفس السن الذي توفاه الله به.

    أما وقد تكلمنا عن مجيئه فعلينا حتى يكمل البحث أن نشرح الغاية التي يأتي من أجلها.

    ـ إن القرآن جاء بأعلى مستوى وأكمله من التشريع والتنظيم والبرهان، وفي الحدود التي ارتضاها رب العالمين للبشرية، وهذه الحدود تبقى في المجال الذي لا ينصرف به الإنسان كلياً إلى الدنيا، وتمتص كل طاقاته الفكرية والنفسية والجسمية. فأرضية المجتمع الديني، والمناخ الذي يجب أن يعيش فيه الإنسان ويتلاءم مع معتقداته، هو مجتمع لا يتجاوز مستواه الحضاري مستوى التعقيد وامتصاص طاقات الإنسان لدنياه فقط، لأن التجاوز عن هذا المستوى يولد الشقاء والألم والظلم والتفرقة، تماماً كما نلحظه في هذا العصر، وكل زيادة على هذا المستوى، يعتبر فساداً وإفساداً ،واطمئناناً إلى الدنيا، وانصرافاً عن الغاية التي جاء من أجلها الإنسان.

    ـ لذلك فالسيد المسيح عليه السلام عند مجيئه، لن يحمل معه إنجيلاً يستوعب حضارة هذا القرن، ولن يصحِّح القرآن، لأنه كتاب لا يدخل عليه الباطل، بل يأتي ليمحو الصدأ الذي حجب الناس عن القرآن من تلك التفاسير الضحلة، ومن كثرة التفاسير المضللة، التي فرقت الناس إلى أحزاب وشيع، كل حزب بما لديهم فرحون، هذه الدعوة نفسها عندما أراد عليه السلام من قبل أن يجلو الصدأ الذي تراكم على التوراة، نتيجة التفاسير الباطلة، والتحريف المقصود من علماء بني إسرائيل، ولكن عند مجيئه الثاني مهما يلاقِ هذا الرسول الكريم من التحدي من قبل بعض علما ء الأديان الثلاثة، أو من الذين يتبعونهم بغير علم، فالله سينصره هو والذين آمنوا معه، وسيجعل عداءهم له حسرةً في قلوبهم إلى يوم يلقونه، وعندئذ سيحكم تعالى بينهم وهو خير الحاكمين.

    انتهاء جولات الباطل:

    {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ..} سورة النساء (159).

    ـ إن الدين بدأ غريباً. فقـد بــدأ الرسول صلى الله عليه وسلم بدعوته لقومٍ قد مزقت الخلافات وحدتهم، وأبعدت القبلية تضامنهم، وكانوا عبارةً عن قبائل متفرقةٍ، ودويلاتٍ تستخدمها دول أجنبية كبرى، وبين أظهرهم أمة تعالت عليهم بما لهم (أبناؤها) من ماضٍ مجيد، ويستفتحون عليهم بما يعتقدون بأنَّ رسولاً اسمه أحمد أي: (أحمد الخلق اسماهم وأعلاهم) قد قارب زمانه، وبمجيئه سينتصرون على العرب، ويأخذون ديارهم وأملاكهم، ويصبحون أسيادهم. هذا الوضع قبل أربعة عشر قرناً، (يشبه ضمناً وضعنا الحالي).

    ـ فالأمة العربية خاصة، والإسلامية عامة، قد مزّقتها الخلافات إلى شيعٍ ودويلات متناحرة، تسيِّر قسماً منها دول استعمارية كبرى، وبين أظْهُرِها أمةٌ يتعالون علينا الآن بحاضرهم، وهم الآن كما كانوا بالأمس ينتظرون ظهور سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فهم الآن ينتظرون قدوم السيد المسيح في أرض الميعاد فلسطين، ليكون الملك العالمي.

    فالدين أصبح غريباً، إذ ما من أحدٍ تقريباً يأمل أن تقوم للدين بعد اليوم قائمة، لأن عصر الأديان باعتقادهم قد ولّى منذ زمن بعيد، وإلى غير رجعة .

    ألا إن الزمان قد دار دورته، وعاد الوضع كما بدأ. في هذا الزمان الذي كفرت الناس بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر سيظهر الدين غريباً كما بدأ قبل أربعة عشر قرناً{..وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} سورة التوبة (32).

    فطوبى للمؤمنين الغرباء بقدوم الرسول السيد المسيح عليه السلام، فقد آن أوان ظهوره حقاً وصدقاً، لمن كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد.

    عندها: «طوبى لمولود ذلك الزمان».


    والحمد لله رب العالمين

    هذا ما بينه فضيلة العلامة محمد أمين شيخو في كتاب السيد المسيح يلوح بالأفق
    www.rchss.com

    للأعلى
     
    +رد بإقتباس
    الانس
    المشاركة اليوم, 04:42 م
    مشاركة #2


    عضو جديد
    *

    المجموعة: أعضاء المنتدى
    المشاركات: 4
    التسجيل: 08/04/07
    رقم العضوية: 15696
    Offline




    آخر مواضيعي
  • صاحب القرآن
  • سلام
  • ذكرت في كلاك ان المسيح عليه السلام هو رسول هذا العصر وهذا غير صحيح فهو لن يعود برساله ولا مكملا بل عودته آيه من آايات الله حتى انه لا يأم المسلمين في الصلاة بل سيأمهم امامهم


    شكل الحياة بعد قتل المسيح الدجال

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً في عيسى ابن مريم بعد هذا: (فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكماً عدلاً، وإماماً مقسطاً، يدق الصليب، ويذبح الخنزير، ويضع الجزية، ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير) لا توجد زكاة، وعيسى لا يرسل أحداً يجبي الزكاة، بل يترك الصدقة، والمتصدق الذي يجمع الزكاة لا يسعى على شاة ولا على بعير ولا على شيء، وترفع الشحناء والتباغض (وتنزع حمة كل ذات حمة) يعني: كل ذات سم ينزع سمها حتى يدخل الوليد يده في الحية فلا تضره، وتضر الوليدة الأسد فلا يضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله، وتضع الحرب أوزارها، وتكون الأرض كثاثور الفضة تنبت نباتها بعهد الله، حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم، ويكون الثور بكذا وكذا من المال وتكون الفرس بدريهمات. هذه هي نهاية الدجال، وهذا هو عيسى عليه السلام وهو يقتل الدجال. نزوله علمٌ للساعة قبل يوم القيامة عند المنارة البيضاء في دمشق ، قال عليه الصلاة والسلام مشتاقاً للقيا عيسى وموصياً أمته من بعده ونحن منهم: (إني لأرجو إن طال عمرٌ أن ألقى عيسى ابن مريم، فإن عجل بي موتٌ فمن لقيه منكم، فليقرئه مني السلام) أي: من منا يدرك زمن عيسى فليبلغ عيسى السلام من النبي عليه الصلاة والسلام. رواه الإمام أحمد . هذا عيسى ابن مريم ينزل ويعيش في الأرض بعد قتل الدجال.



    أعمال عيسى في الأرض



    قال: (ليهبطن عيسى ابن مريم حكماً عدلاً، وإماماً مقسطاً) الإنجازات التي تتحقق بنزول عيسى عديدة مجملة فيما يلي: أولاً: كسر الصليب، واستئصال عبادة النصرانية ، والقضاء على دين النصارى قضاءً مبرماً، وليس فقط هزيمة عسكرية، بل حتى الدين نفسه يزول. ثانياً: يقتل الخنزير، فيستأصل الخنازير. ثالثاً: يقاتل الدجال وأعوانه من اليهود. رابعاً: يقتل من بقي من اليهود حتى لا يجد أحدٌ منهم ملاذاً يتجه إليه، فيتم القضاء على اليهود. خامساً: لا يقبل إلا دين الإسلام، وتكون الكلمة واحدة، ولا يعبد إلا الله وما يبقى دين كافر في الأرض إطلاقاً، فقط الإسلام هو الذي يبقى. سادساً: مواجهة يأجوج ومأجوج بعد ذلك، وانتهاء حكم الجهاد في عصره، لأنه لا يوجد كفر ولا كفار في عصر عيسى، وبعد أن تنتهي العمليات الجهادية وتضع الحرب أوزارها والإسلام في الأرض لا يوجد جهاد. سابعا: يؤم المسلمين بعد أن يصلي وراء إمام المسلمين، ويحج من فج الروحاء متجهاً إلى مكة ، وسيدعو إلى القرآن والسنة، فينتهي الحقد في عهده، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد. وتكون البركة في الثمار، وتزول العداوة حتى بين الإنسان والحيوان، وينتشر السلم في الأرض، فالسلام الذين يسمونه السلام العالمي لن يحقق إلا في عهد عيسى عليه السلام. ولن يوجد فقيرٌ واحد، وستترك الزكاة، لأنه لا يوجد أحد يأخذ الزكاة أصلاً، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى ينزل عيسى حكماً مقسطاً وإماماً عدلاً) وقال: (والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم من فج الروحاء حاجاً أو معتمراً أو ليثنينهما) فقوله صلى الله عليه وسلم: (ليهلن) يعني: ليرفعن صوته بالتلبية قائلاً: لبيك اللهم لبيك محرماً بحجٍ أو عمرة (أو ليجمعن بين الحج والعمرة معاً) و فج الروحاء مكان في الطريق بين المدينة إلى بدر على بعد ستة أميال منها، وكذلك يصبح هو إمام الصلاة مع قيامه بأعباء الإمامة العظمى للمسلمين، ويموت المهدي عليه السلام بعد أن يمكث سبع سنوات، ويصلي عليه عيسى والمسلمون، ثم يكون عيسى في هذه الأمة هو الإمام، وهو الذي يقودها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال الكذاب) وقال صلى الله عليه وسلم: (أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم لأنه لم يكن بيني وبينه نبي وإنه نازلٌ، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجلٌ مربوع إلى الحمرة والبياض، سبطٌ كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل بين مخصرتين). فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية، ويعطل الملل حتى تهلك في زمانه كلها غير الإسلام، ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال، ويعم الأمان الأرض حتى ترتع الإبل مع الأسد جميعاً، والنمور مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان والغلمان بالحيات لا يضر بعضهم بعضاً، فيمكث ما شاء الله أن يمكث، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه. فإذاً ستكون النهاية بوفاة عيسى عليه السلام ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه، كم سنة يمكث؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (سيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون).







    قيادة عيسى للمسلمين ضد يأجوج ومأجوج



    وكذلك أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن عيسى عليه السلام سيكون له إنجاز آخر في قيادة المسلمين ضد يأجوج ومأجوج، فقال عليه الصلاة والسلام في حديث النواس بن سمعان في حديث الدجال الطويل: (فبينما هم كذلك -يعني المسلمين- إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعاً كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدَّر منه جمانٌ كاللؤلؤ، فلا يحل لكافرٍ يجد نَفَسَه إلا مات، ونَفَسُه ينتهي حيث ينتهي طرفه). وحين ينزل عيسى فإن أي كافر على مرمى بصر عيسى يستنشق نفسه ويموت في مكانه، قال: (فلا يحل لكافرٍ يجد نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، ثم يأتي عيسى قوماً قد عصمهم الله من الدجال، فيمسح من وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة) وهذا من علم الغيب، والله يوحي لعيسى بخبر فلان وفلان وفلان من المسلمين الذين هربوا من فتنة الدجال، فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة. انتهت قضية الدجال، ثم قال: (فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى عليه السلام أني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحدٍ بقتالهم) لا قدرة ولا استطاعة ولا قوة لأحد من البشر بقتال هؤلاء، وهم يأجوج ومأجوج، ما هي الأوامر الإلهية لعيسى؟ الاتجاه إلى أين؟ قال: (فاحرز عبادي إلى الطور ) خذ المسلمين إلى جبل الطور وتحصنوا هناك. (ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية ، فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرةً ماءٌ، ويحصر نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه) لأنه من كثرة يأجوج ومأجوج ولا قدرة على قتالهم سيبقى عيسى مع المسلمين محاصرين في جبل الطور (حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيراً من مائة دينارٍ لأحدكم اليوم -ويصبح في شدة وجوع- فيرغب نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه إلى الله تعالى فيرسل الله عليهم- يعني : على يأجوج ومأجوج- النغف- مثل الدود التي تكون في أنوف الغنم- في رقابهم فيصبحون فرسى (هلكى) كموت نفسٍ واحدة) موت شامل جماعي في وقت واحد كموت نفس واحدة. (ثم إن المسلمين يقولون: من يعرف لنا الخبر؟) لأنهم محاصرون في الطور لا يعرفون ما الخبر، فيوطن أحد من المسلمين نفسه على أنه ميت، فيقول المسلمون: ألا رجلٌ يشري لنا نفسه، فينظر لنا ما فعل العدو، يعني: يضحي بنفسه: (فيتجرد رجلٌ منهم لذلك محتسباً لنفسه على أنه مقتول، فيخرج ليتحرى الخبر فيجدهم موتى- بعضهم على بعض، فينادي: يا معشر المسلمين! ألا أبشروا، فإن الله قد كفاكم عدوكم، فيخرجون عن مدائنهم وحصونهم). فيكون هناك حصون أو مستعمرات أو مدائن فيها المسلمون مع عيسى متحصنين في جبل الطور ، فيخرجون عن مدائنهم وحصونهم، ويسرحون مواشيهم، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ثم يهبط نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبرٍ إلا ملأه زهمهم ونتنهم -من رائحة يأجوج ومأجوج وجثثهم المتعفنة- فيرغب نبي الله عيسى عليه السلام إلى الله بالدعاء لتخليصهم من الكرب الموجود- فيرسل الله طيراً كأعناق البخت فتأخذهم فتطرحهم حيث شاء الله) طيور عظيمة يرسلها الله فتأخذ جثث يأجوج ومأجوج وترميها في البحر. ثم يبقى في الأرض أوساخ، قال: (ثم يرسل الله مطراً لا يُكِنُّ منه بيت مدر ولا وبر) مطر يخترق جميع السقوف، لا توجد عوازل مائية تصمد أمامه (فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة- مثل: المرآة- ثم يقال للأرض أنبتي ثمرك وردي بركتك).



    أعلى الصفحة



    انتشار الخير مدة حكم عيسى عليه السلام



    ينتهي النصارى واليهود والكفار ويأجوج ومأجوج ولا يبقى كافر على الأرض، إذاً الأرض لماذا تمنع البركة؟ (فيومئذٍ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها) فالرمانة الواحدة يأكلها جماعة من الناس من كبرها، فالبركة التي في التوحيد تجعل في الأرض الثمار؛ فتكون عظيمة وكبيرة جداً جداً. وعندما يكون عيسى في الأرض أربعين سنة عند ذلك لا يعبد إلا الله، والعصابة التي تكون معه من المسلمين يحرزها الله من النار، أي: يحرمون على النار، ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام: (عصابتان من أمتي أحرزهما الله تعالى من النار، عصابة تغزو الهند ، وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم عليه السلام) أخرجه النسائي والحديث إسناده صحيح، ويكون العيش في غاية الطيب، حتى قال صلى الله عليه وسلم: (طوبى لعيشٍ بعد المسيح، يؤذن للسماء في القطر، ويؤذن للأرض في النبات، حتى لو بذرت حبك على الصفا لنبت) لو رميت الحب على الصخور الصماء أنبتت (وحتى يمر الرجل على الأسد فلا يضره، ويطأ على الحية فلا تضره، ولا تشاح، ولا تحاسد، ولا تباغض). هذه ستكون النهاية بالنسبة لقصة عيسى عليه السلام، ثم يموت حقيقة ويصلي عليه المسلمون، وبعد ذلك يرسل الله ريحاً تقبض أرواح المؤمنين، وتخرج أجيال بعد ذلك لا تعرف معروفاً ولا تنكر منكراً، ويعم الكفر الأرض، وتقوم الساعة على شرار الناس. وقد يرد هذا السؤال: قال الله تعالى: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ [آل عمران:55] فكيف يقال: إنه لم يمت؟ للإجابة على هذا عدة مسالك منها: المسلك الأول: أن في الكلام تقديمٌ وتأخير والتقدير: إني رافعك إلي ومطهرك، ثم تنزل، ثم إني متوفيك. المسلك الثاني: وهو قويٌ: أن (متوفيك) معناها قابضك وحائزك، فإن العرب تقول: توفيت ديني من فلان، يعني: قبضته وأخذته، فمتوفيك ليس معناها: أنزع روحك من جسدك، وإنما متوفيك أي: حائزك إليّ ورافعك وقابضك، وسآخذك إليَّ بروحك وجسدك، لأن توفى معناها أخذ، واستوفى الدين يعني: أخذ الدين.





    للأعلى
     
    +رد بإقتباس

    الرد على الموضوعكتابة موضوع جديد
    1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
    0 الأعضاء:

     

    نسخة خفيفة الوقت الآن: 5 September 2010 - 09:22 PM