|
برلمان الطفل العربي خطوة على طريق بناء أجيال واعية
أطفالنا يمثلون المستقبل بكل ما يحمله المستقبل من آمال، والبرلمانات العربية فكرة جديدة ومبتكرة في هذا السياق لتنمية هذه الأجيال عن طريق ربطها بقيم العلم والمعرفة والحوار من خلال المشاركة ولو لبعض الوقت في صناعة القرارات التي تخصهم أو حتى مناقشة تأثير اتفاقيات حقوق الطفل سواء الموقع عليها من قبل الأمم المتحدة أو التي ينوي توقيعها، فلأطفالنا الحق في صناعة القرارات والتعبير عنها وعن آرائهم فيها.
ومن هذا المنطلق أسست دول عربية عديدة برلمانات للأطفال وكانت تجارب ناجحة لصناعة هؤلاء الأطفال لديهم، كاليمن مثلا التي كانت سباقة في هذا المجال، فأنشأت أول برلمان للطفل، وتوجه 35 ألف طفل وطفلة في جميع محافظات اليمن لانتخابات ممثليهم في هذا البرلمان والوليد وكان من نتائجه فوز 29 طفلا و17 طفلة بعضوية البرلمان في تجربة رائدة حملت ملامح لبناء جديد.
العجيب أن الفائزين في هذا البرلمان مثلوا كل فئات الأطفال بمن فيهم ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام، فكانت الفرص متكافئة ومتساوية بين كافة الأطفال دون تمييز بينهم.
تناول هذا البرلمان الوليد قضايا الزواج المبكر والعنف الأسري، وطالب مجلس النواب والحكومة بسن وتطبيق التشريعات البرلمانية إلي حماية الأطفال في ظل عدم وجود قانون يحمي الأطفال دون الـ 15 عاما.
ناقش برلمان الأطفال في اليمن عددا من القضايا منها عمالة الأطفال حيث يوجد ما بين 13، و15 ألف طفل يعملون في شوارع المدن الرئيسية، كما أوصى أعضاء الحكومة بمعاقبة الأسر التي تدفع بأطفالها للعمل، وطالب البرلمانيون الأطفال بالأمم المتحدة التدخل لإيقاف المجازر التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني وبخاصة ما يرتكب ضد الأطفال هناك، كما استنكروا الإساءة للرسول "صلي الله علية وسلم".
ومن أهم التجارب البرلمانية المثمرة برلمان الطفل المغربي والذي شارك في توقيع اتفاقيات مع الجهات الحكومية مثل حماية حقوق الطفل مع وزارة العدل وأنجز برلمان الطفل أيضا عدة أعمال ذات صبغة دولية مثل تنظيم اليوم الأفريقي لحقوق الطفل.
ومن التجارب الناجحة في قضية برلمان الأطفال التجربة السورية والتونسية والفلسطينية والعراقية والبحرينية، حيث أنشؤوا برلمانات للأطفال ساعدت علي كشف مواهب كثير من هؤلاء الأطفال وتدريبهم علي الحوار البناء فيما بينهم ، علاوة على مشروع رعاية الأطفال العرب الذي انطلق من جامعة الدول العربية في عام 2005 ، والذي يتكون من أربعة أطفال يمثل كل دولة عضو في الجامعة العربية ويعقد البرلمان جلسة سنوية خلال شهر يناير من كل عام لمناقشة قضايا الطفل.[color="#483D8B"][/color]
|